مدرسة العجوزة الثانوية الاعدادية بنات

منتدى لطالبات مدرسة العجوزة الثانوية الإعدادية بنات


    تربية الأبناء

    شاطر
    avatar
    sayed ahmed
    Admin

    عدد المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010
    العمر : 36
    الموقع : www.newagozaschool.rigala.net

    تربية الأبناء

    مُساهمة  sayed ahmed في الجمعة أبريل 02, 2010 1:05 pm

    تربية الأبناء

    التعريف بالكاتب :
    هو أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الذي ولد (1332م – 732 هـ ) مؤرخ وفيلسوف اجتماعي أقامت أسرته في تونس مركز العلوم والآداب ، حيث ولد ونشأ وتعلم بها ودرس العلوم الدينية واللغوية والشعروالمنطق والفلسفة ثم تنقل في بلاد المغرب والأندلس ، ثم أقام بتلمسان (في الجزائر) ، وشرع في تأليف تاريخه ، وبعدها عاد إلى تونس ، ومنها انتقل إلى مصر ،
    واتصل بسلطانها الظاهر برقوق (مؤسس حكم المماليك الشراكسة) ،فولاه القضاء ، انقطع للتدريس فى الأزهر و التأليف فأتم كتابه
    (العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر)
    وهو كتاب له قيمة كبرى بين كتب التاريخ الإسلامي كما أن لمقدمته خطر عظيم ؛ لاشتمالها على فصول في أصول العمران ، والنظريات الاجتماعية و السياسية ، وتصنيف العلوم وفيها أساس علم الاجتماع وغير ذلك مما جعل من ابن خلدون مؤسسا لفلسفة التاريخ و علم الاجتماع الذي يقول عنه : "أنه فرع فلسفي جديد لم يخطر على قلب أرسطو" ، وتُوفي بالقاهرة سنة (1406 م- 808 هـ).
    جو النص :
    يعرض الكاتب في هذا النص مخاطر و أضرار ضرب الآباء للأبناء وضرب المدرسين للتلاميذ والأضرار المتوقعة لذلك على الأفراد والمجتمعات ، وهو بهذا الفكر المستنير قد سبق أساتذة التربية الغربيين في العصر الحديث.
    س1 : ما أشهر كتاب ألفه ابن خلدون؟ ولماذا يعد أول واضع لعلم الاجتماع ؟
    جـ : أشهر كتاب ألفه ابن خلدون كتاب : [العبر وديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر] ، ويقع في سبعة أجزاء أولها المقدمة .
    - و يعد أول واضع لعلم الاجتماع ؛ لأنه وضع أساس علم الاجتماع بهذه المقدمة ، وبذلك سبق علماء أوروبا في علم الاجتماع ونظرياته .
    النص
    ( مَنْ كاَنَ مَرْباهُ بالعَسْف والقَهْرِ من المتعلمِينَ، حَمَله علَى الكَذِبِ والخُبثِ، وهُو التظاهُرُ بغيرِ ما في ضميرِه، خوفًا مِنَ انبِساطِ الأيدي بالقَهرِ، وعلَّمَه المكْرَ والخديعةَ لِذلكَ، وصارتْ له هذِه عادةً وخُلقًا وفَسدَتْ معاني الإنْسَانيةِ التي له ، من حيث الاجتماع و التمدن و هي الحَمِيَّةُ والمدافَعة عن نفِسه و منزله صار عِيالاً علَى غيرِه في ذلك بلْ وكَسِلتِ النفسُ عن الفضَائِل و الخُلُقِ الجَمِيلِ
    .. فينبَغِي للمعلِم في متعلِّمِه والوالِد في ولِده ألا يستبدا عليهما في التأديب ) .
    القسوة في التربية و أثرها الضار
    ( مَنْ كاَنَ مَرْباهُ بالعَسْف والقَهْرِ من المتعلمِينَ، حَمَله علَى الكَذِبِ والخُبثِ، وهُو التظاهُرُ بغيرِ ما في ضميرِه، خوفًا مِنَ انبِساطِ الأيدي بالقَهرِ، وعلَّمَه المكْرَ والخديعةَ لِذلكَ، وصارتْ له هذِه عادةً وخُلقًا) .
    اللغويات :
    - مَرْباه : منشؤه وتربيته - العسْف : العنف والظلم × اللين والعدل - القهْر : الغلَبَة والإجْبار، الإرْغَام، القَسْر نتيجة للعسف - حملَه : دفعه × منعه - الخُبْث : الفساد × الصلاح - التظاهر بغير ما في ضميره : أي النفاق وهو إظهار الإنسان غير ما في نفسه × الصدق
    - انبساط : امتداد × انقباض - بالقهْر عليه : أي بالضرب الذي يقهره - المكْر والخديعة : أي النفاق وهو إظهار الإنسان غير ما في نفسه وجمع المكر : المكور - الخديعة : المكيدة و الحيلة ج الخدائع - عادة : كل ما تعوده الإنسان و أصبح ملازماً لسلوكه ج عادات ، عاد .( ع و د ) الخلق : صفة راسخة فى النفس يصدر عنها الخير والشر لذلك : بسبب العنف والقهر
    الشـرح :
    جـ : يرى الكاتب أن الشخص الذي تربى على الظلم والقسوة تلك التربية تدفعه إلى الكذب والفساد والنفاق ؛ خوفاً من أن يتعرض للضرب والإهانة ، ويتعلم الصفات السيئة من مكر وخداع وتظاهر بغير ما في نفسه ، فتصبح هذه الصفات الذميمة من عاداته وأخلاقه وبالتالي يصبح إنساناً شخصيته غير سوية .( ولكن يجب المرونة والتوجيه والإقناع )
    التـذوق :
    * [مَن كاَن مَرْباه بالعَسْفِ والقَهْرِ من المتعلمِينَ حَمَلَهُ علَى الكذبِ والخُبثِ] : أسلوب خبري ، غرضه : إظهار الأثر السيئ للقسوة في التربية .
    * [القَهْر – العَسْفِ] : كلمتان توحيان بالعنف والغلظة .
    * عطف (القَهْر) على (العَسْفِ) ؛ لأنه نتيجة له .
    *[المتعلمِينَ] : جمع للعموم و الشمول لكل متعلم في المنزل أو المدرسة أو المصنع .
    *[حَمَلَه] : تعبير يدل على أن هناك يد خفية تدفعه إلى ذلك الكذب و الخبث .
    * [حَمَلَه عَلَى الكَذِب] : نتيجة لما قبلها ، و فيها استعارة مكنية للضرب و القسوة بإنسان يدفعه إلى ما يفعل .
    * عطف (الخُبثِ) على (الكذِبِ) إطناب بعطف العام على الخاص لإفادة العموم .
    * [التظاهرُ - وضَمِيرِه] : طباق يوضح المعنى بالتضاد .
    * [وهُو التظاهُرُ بغيرِ ما في ضميرِه] : إطناب لتوضيح و تفسير الجملة التي قبله
    *[خوفًا] : تعليل لما قبله [بالمفعول لأجله] .
    * [انبساطُ الأيدي بالقَهْر عَليْه] : كناية عن الضرب .
    * [علَّمَه المكرَ والخدِيعة لذَلِكَ] : نتيجة . وفيها استعارة مكنية تصور الضرب معلما يوجه إلى المكر والخديعة ، و توحي بالأثر السيئ للضرب .
    * عطف (الخديعةِ) على (المكْرِ (إطناب بالترادف للتوكيد.
    * كذلك عطف (خُلقًا) على (عَاَدة) إطناب بالترادف للتوكيد ، وذلك يوحي برسوخ هذه الصفات الذميمة في النفس؛ نتيجة للعنف .
    أثر العنف في إفساد المجتمع
    ( وفَسدَتْ معاني الإنْسَانيةِ التي له ، من حيث الاجتماع و التمدن و هي الحَمِيَّةُ والمدافَعة عن نفِسه و منزله صار عِيالاً علَى غيرِه في ذلك بلْ وكَسِلتِ النفسُ عن الفضَائِل و الخُلُقِ الجَمِيلِ ).
    المفردات
    * فَسدَتْ : انحرفت × صَلُحت - الإنسانية : الصفات التي تُميِّز الإنسان × البهيمية - الاجتماع : التجمُّع وتكوين المجتمع - التمدُّن : التحضُّر و الرقي× التخلف - الحميَّة : الأنَفَةُ و العزة × الذل المدافعة : الدفاع - منْزله : بيته ووطنه - عيالاً : معتمدا على غيره × عصاميا - كسلتْ : تثاقلتْ ، فترت × نشطت - الفضائِل : م فضيلة ، وهى الخُلق الحسن × الرذائل - العادة : كل ما يتعود عليه الإنسان
    الشـرح :
    ويترتب على فساد الفرد فساد للمجتمع و ضياع للقيم الإنسانية من تحضر وعزة ورفض الذل والتمسك بالكرامة والدفاع عن الحق والبعد عن كل الفضائل .وتقتل في هذا الإنسان روح الحماسة فلا يدافع عن نفسه ووطنه ويصبح سلبياً يعتمد على غيره في الدفاع عن كرامته ، وتفتر (تضعف) همته ويتكاسل عن اكتساب الأخلاق الرفيعة الجميلة.
    التـذوق :
    * [وفَسدَتْ معاني الإنْسَانيةِ] :أسلوب خبري يوضح أثر العنف في فساد المجتمع نتيجة لفساد الصفات
    * [وفَسدَتْ معاني الإنْسَانيةِ] :استعارة مكنية تصوِّر المعاني بطعام يفسد .
    * [من حيث الاجتماع و التمدن] : إطناب لتوضيح و تفسير الجملة التي قبله .
    * [هي الحَمِيَّةُ والمدافَعةُ] : تشبيه للمعاني الإنسانية بالحمية و المدافعة ، وفيها توضيح لكون الإنسان اجتماعيا إذا كان سليم التربية، أما إذا تعلم بالضرب فقد الحمية والدفاع عن الحق
    * [صارَ عِيالاً علَى غيرِه في ذلك] : نتيجة لفقده الحمية والمدافعة الاعتماد على الغير .
    * [المدافَعَة عن نفِسه - وعِيالاً علَى غيرِه] : مقابلة توضح المعنى و تبرزه بالتضاد .
    * [بلْ] : أفاد عطف الجملة بالحرف (بلْ) على ما قبلها (صارَ عِيالاً) الإضراب عن الحكم الأول و الانتقال لحكم أهم ، وهو الكسل النفسي .
    نقد : دخول (الواو) بعد )بَلْ) استعمال غير دقيق فالمفروض عدم دخول حرف عطف على حرف عطف آخر .
    * [وكَسِلتِ النفسُ] : استعارة مكنية فيها تشخيص حيث تصور النفس بإنسان يكسل ، وهي توحي بفتور العزيمة .
    * [وعطف الخُلُقِ الجَمِيلِ على الفضَائِل] : إطناب بعطف الخاص على العام للتوضيح .
    * وصف (الخلُق) بـ (الجميل) يدل على دقة الكاتب ؛ فالخُلق لا يعرف معناه إلا بوصفه ؛ لأنه يشمل الجميل والقبيح على حد سواء .
    نصيحة خبير
    (.. فينبَغِي للمعلِم في متعلِّمِه والوالِد في ولِده ألا يستبدا عليهما في التأديب ) .
    اللغويات
    ينبغي : يجب ، والمراد : يحسُن ويُستحب - مُتعلِّمه : تلميذه - الولدُ : كل مولود ، وكلمة ولد تشمل الذكر والأنثى
    والجمع ( أولاد – وِلدة ) - يستبدَّا : أي يشتدا × يحنو - التأديبُ : التهذيب والتربية
    الشـرح :
    و ينصح الكاتب الآباء والمعلمين ألا يشتدوا على تلاميذهم وأولادهم في التربية ، و أن يتصفوا بالرفق وعدم العنف والشدة ؛ لأن الإسراف في الضرب عند التأديب يؤدي إلى عكس المراد.
    التـذوق :
    * [فينبغي للمعلِم في متعلِّمِه] : أسلوب خبري للنصح والإرشاد . وهي نتيجة لما قبلها والفاء للتعليل .
    * استخدام (ينبغي) بمعنى يحسن ويستحب بدلا من (يجب) يدل على ترفق الكاتب في النصيحة عملا بمبدأ المرونة ، وعدم العنف والقهر في التربية والتوجيه.
    * تعريف (المعلِّم) و (الوالِد) بأل للعموم و الشمول .
    * [مُتَعَلّمه - ولده] : إضافة (مُتَعَلّمه) و (ولده) إلى ضميرهما ، وهو (الهاء) يوحي بقوة العلاقة التي تربط بينهما .

    * [للمُعلِّمِ في مُتعّلمَه - والوالِد في ولِده] : ازدواج يعطي جرساً موسيقيا ًجميلاً .


    التعليق :
    س1 : من أي فنون النثر هذا النص ؟
    جـ: النص من فن المقال الاجتماعي ؛ لأنه يتناول قضية اجتماعية و هي قضية التربية ومعاملة الأبناء وتربيتهم بالحسنى .
    س2 : ما نوع الأسلوب في هذا النص ؟ وما خصائصه الفنية؟
    جـ : عرض ابن خلدون هذا النص بأسلوب علمي متأدب يجمع بين الدقة والسهولة والوضوح في ألفاظ سهلة وعبارات سلسة مع بعض الصور التوضيحية والمحسنات غير المتكلفة دون مبالغة أو إسراف .
    س3 : اذكر أهم سمات أسلوب ابن خلدون.
    جـ : سمات أسلوب ابن خلدون:
    1 - عمق الأفكار.
    2 - دقة التحليل.
    3 - سهولة العبارة.
    4 - استخدام الأدلة المقنعة .
    5 - عدم الاعتماد على الخيال أو المحسنات.
    6 - استخدام الأسلوب العلمي المتأدب.
    س4 : استنتج بعض سمات شخصية ابن خلدون من خلال دراستك للنص.
    جـ : ابن خلدون فيلسوف مفكر، دقيق الملاحظة واسع التجربة ، واسع الثقافة يجيد تحليل الظواهر الاجتماعية حريص على نهضة المجتمع، يدعو إلى الرفق والنصيحة مع الناشئين .
    * أثر البيئة في النص :
    1 - اتجاه بعض المعلمين والآباء إلى القسوة في تربية الأولاد .
    2 - ضعف شخصية الأفراد وفساد المجتمع نتيجة لهذه الطريقة .
    3 - انتشار بعض الأخلاق الذميمة نتيجة للعنف .
    4 - ظهور بعض المصلحين الذين يدعون إلى التربية السليمة.
    س5 : لمَ آثر الكاتب استخدام الأسلوب الخبري ؟
    جـ : آثر الكاتب استخدام الأسلوب الخبري ؛ لأن ما يطرحه الكاتب في النص حقائق ثابتة لا مجال للشك فيها لما بها من نصح وتوجيه ، وأيضاً لتقرير فكرته .
    س6 : ما العاطفة المسيطرة على الكاتب في هذا النص ؟
    جـ : العاطفة المسيطرة على الكاتب في هذا النص عاطفة الإشفاق و النصح و الحب .
    س7 : بمَ تتميز الأفكار في النص ؟
    جـ : تتميز الأفكار في النص بالوضوح و التحليل و التفصيل و الابتكار و العمق .
    س8 : علل : قلة الصور الخيالية في النص ؟
    جـ : الصور قليلة ؛ لأن الكاتب يعتمد على الإقناع العقلي لا العاطفي ، فلا مجال هنا للإكثار من الصور الخيالية أو الاعتماد عليها .
    س9 : الإنسان اجتماعي ومدني فمتى يخالف هذه الطبيعة ؟
    جـ : بالفعل الإنسان اجتماعي ومدني ولا يخالف هذه الطبيعة إلا إذا كان منحرفا غير سوي ، يميل إلى العزلة والهدم والتخريب .
    س10 : كيف أقنعنا الكاتب بترك القهر مع المتعلم؟
    جـ : استطاع ذلك بأن بين أضرار القهر مع المتعلم حيث عدد هذه الأضرار من حمل (إجبار) المتعلم على الكذب وتعليمه المكر وإفساد معاني الإنسانية داخله وجعله معتمدا على غيره .
    س11 : النص يثبت تفوق العرب الحضاري. برهن على ذلك .
    جـ : بالفعل النص يثبت ذلك ؛ لأنه يدعو إلى إلغاء العقاب البدني و هذه هي طريقة التربية الحديثة التي تدّعي أوروبا أنها صاحبة السبق فيها .
    س12 : يثبت هذا النص أن اللغة العربية لغة علم و لغة أدب . اشرح ذلك .
    جـ : يثبت هذا النص أن اللغة العربية لغة علم و لغة أدب ، و ذلك لأن الكاتب عبر عن أفكاره بالأسلوب " العلمي المتأدب " الذي يجمع بين خصائص الأسلوب العلمي و الأسلوب الأدبي ، ففيه حقائق علمية ثابتة جاءت في صياغة أدبية جميلة ، و بذلك بين ابن خلدون أن اللغة العربية لغة أدب كما أنها لغة علم حيث تناولت القوانين العلمية و النظريات التربوية و الفلسفية و النفسية .
    س1 : بم يتميز أسلوب ابن خلدون هنا ؟ ولماذا ؟
    جـ : يتميز بعرض الحقائق ثم وضع النتائج المترتبة عليها من أجل مزيد من الإقناع و التأثير

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 20, 2019 8:33 pm